ابن رشد
1651
تفسير ما بعد الطبيعة
لفعل الرئيس الأول فكما ان الرئيس الأول في المدن لا بد له من فعل خاص به وهو اشرف الافعال والا كان عطلا وباطلا وهذا الفعل هو الذي يؤمه بافعاله كل من دون الرئيس الأول فإنه كما أنه لا بد في هذه الرئاسات من رئاسة أولى كذلك لا بد في افعال الرؤساء من فعل أول وكذلك يعرض الامر في الصنائع التي تتعاون نحو مصنوع واحد وهي التي بعضها مرتئسة على بعض وترتقى كلها إلى صناعة واحدة مثل كثير من الصنائع الخادمة لصناعة الفروسية فعلى هذا ينبغي ان يفهم الحال في هذه الأجسام مع صورها المعقولة التي تحركها وحال هذه الصور بعضها مع بعض فإنه أشبه بالصنائع التي تخدم بعضها بعضا والتي تعقل بعضها من بعض هي مبادئها التي يأخذ منها العقل الذي يخصها مثال